***كلام الحكيم ***
قاعدة التعادل بين الايمان والعقل - فيستأنف الحكيم فى حديث عن الحرية الانسانية ,فيقول ان الجانب العقلى من الادراك كفيل وحده بان يشهد بالحرية للانسان دون الحيوان . وما العقل الا مشاهدات واستدلال من المشاهدات , اما المشاهدات فى هذا الصدد فتقوم على ان الحيوان كله يولد مكيلا بمعرفة محددة معينة -هى الغرائز- يتصرف على اساسها فيما يصادفه من مواقف .بغير حاجة منه الى تعلم او تدريب .على خلاف الانسان الذى يو
لد عاجزا حتى عن المشى والكلام ,ولا يختزن فى جوفه حضارتة كما يفعل النحل والنمل ولذلك كان علمه اكتسابا ,وكانت حضارتة من صنعه وبأرادته ,تلك هى المشاهدات ,واما النتيجة التى تستدل منها فهى ان الحيوان مجبر والانسان حر , وعندئذ يتولد سؤال جديد عن الحرية الانسانية أمطلقة هى ام هى مشروطة ومقيدة بحدود ؟ هى حرية عند الحكيم - مقيدة بقوى خارجية تسمى احيانا القوى الالهية ..فحرية الارادة فى الانسان مقيدة -شأنها فى ذلك شأن حرية الحركة فى المادة . وتلك هى النتيجة التى ينتهى اذا تم النظر الى الامر بأداة العقل ,فاذا ما استدار الى الاداة الادراكية الاخرى - القلب- ليرى ماذا تقول فى ذلك فنجد النتجة نفسها , وهى ان الانسان حر الارادة حرية قد تتدخل فيها القوى الكونية المجهولة ,واذن فهى نتيجة لا اختلاف عليها بين عقل وايمان , 1\10
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق